Thursday, June 5

لا نستحق الانتماء إلى العالم الثالث


وقائع موت ٤ أطفال في مستشفي حكومي بسبب انقطاع «الكهرباء»

كتب طارق أمين
٤/٦/٢٠٠٨


تكشف «المصري اليوم» وقائع وتفاصيل وفاة ٤ أطفال حديثي الولادة، وتعرض أطفال آخرين للخطر في مستشفي المطرية التعليمي فجر يوم الخميس الماضي،

إثر تعرض المستشفي وأقسام العناية المركزة والحضانات لانقطاع التيار الكهربائي، وهي الواقعة التي نفتها هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية في بيان صحفي صدر يوم الأحد الماضي.

حصلت «المصري اليوم» علي مشاهد مصورة بكاميرا محمول، تؤكد وفاة الأطفال أثناء انقطاع التيار الكهربائي، وتظهر محاولات الأطباء والممرضين لإنقاذ الأطفال داخل الحضانات وسط الظلام التام.

كان ٤ أطفال قد توفوا من جراء انقطاع الكهرباء فجر الخميس قبل الماضي عن المستشفي، استمر قرابة الساعتين بدءاً من الساعة الثالثة والنصف، وفور وقوع الحادث، بدأت الصحيفة في تحقيقه،

وحصلت أمس علي «كليبات» تم تصويرها لوفاة الأطفال، ومحاولات الإنقاذ، بينما أصدر الدكتور مرتجي نجم، أمين عام الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، بياناً قال فيه: «إن حالة انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفي، استمرت قرابة الساعتين، ولكن العنايات المركزة والحضانات، استمر العمل بها بشكل طبيعي عن طريق المولدات الاحتياطية بالمستشفي، إضافة إلي أن مواصفات جميع أجهزة التنفس الصناعي المستخدمة حالياً مجهزة ببطاريات ذاتية التشغيل، وتعمل بكفاءة عالية لمدة ساعتين. (فيديو)
يحتوى الفيديو المرفق على مشاهد مؤثرة للغاية. لاينصح بالمشاهدة إذا كنت من أصحاب القلوب "الضعيفة"

وأشار إلي أن حالتي الوفاة بين الأطفال - حسب تقرير الوفيات الصادر من وحدة المبتسرين بالمستشفي للمريض رقم ٧٧٤١ - والذي دخل المستشفي مصاباً بتشوهات وعيوب خلقية بالقلب، مع زرقة وعدم اكتمال الرئتين ووزنه كيلو و٦٠٠ جرام، يوم ٢٢ مايو ٢٠٠٨،

وتوفي في اليوم نفسه، نتيجة هبوط حاد بالدورة الدموية في حوالي الساعة الثانية صباحاً، أي قبل انقطاع التيار، والطفل الثاني رقم ٥٩٤٢ مبتسر، ويعاني من عدم اكتمال الرئتين ووزنه كيلو و٣٠٠ جرام، والذي دخل المستشفي يوم ١٦ مايو ٢٠٠٨، وتوفي الساعة الثانية ونصف صباحاً.

وأضاف البيان الرسمي: هذا وقد ثبت من التقارير الرسمية وجود ١٥ طفلاً بالعناية المركزية بالمستشفي أثناء الواقعة، منهم ٥ أطفال علي أجهزة التنفس الصناعي، ولم يتأثر أي منهم بالواقعة».

غير أن ما تكشف عنه «المصري اليوم»، يثبت عدم صحة بيان الهيئة، ويؤكد بالأدلة أن وفاة الأطفال، وتعرض الأطفال الآخرين للخطر، تم أثناء انقطاع التيار الكهربائي، وليس قبله، كما تؤكد هذه المشاهد أن مشكلة كبيرة واجهت فريق الأطباء بعد انقطاع الكهرباء، والصحيفة تقدم هذه الوقائع التفصيلية للسيد النائب العام، لفتح تحقيق في ملابسات الحادث وإظهار الحقيقة كاملة.

وتنشر الصحيفة مشاهد «الجريمة» بالتفصيل من خلال شريط فيديو تم تصويره من داخل المستشفي:

المكان: وحدة الأطفال المبتسرين - مستشفي المطرية التعليمي، التابع لهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة والسكان.

الزمان: فجر الخميس قبل الماضي «٢٢/٥/٢٠٠٨»

الساعة كانت تشير إلي الثالثة والنصف فجراً، التيار الكهربائي ينقطع فجأة عن المستشفي بالكامل، لكن المأساة أن التيار ظل معطلاً «مقطوعاً» لمدة ساعتين كاملتين تقريباً، ليغطي ظلام دامس المستشفي الكبير بالكامل في جميع الأدوار والغرف وغرف العمليات والعناية المركزة وغيرها.. غير أن المشهد الذي كان الأكثر قسوة وإيلاماً، في وحدة الأطفال المبتسرين،

والتي كان يرقد فيها أطفال رضع داخل حضاناتهم.. بعضهم كانوا بحضانات متصلة بأجهزة التنفس الصناعي.. الوحدة أو الغرفة يلفها ظلام وسكون بسبب الظلام الحالك.. كما تبدو في الشريط.. كئيبة وموحشة، لا يقطع ظلامها الدامس، سوي ضوء خافت صادر من هاتف محمول وصوت أحد الأطباء - غالباً «نائب الوحدة» - وهو يحاول إنقاذ الأطفال، ويظهر في الخلفية صوت ممرضة،

ثم يلحقهما طبيبان آخران، ويحاولون جميعاً إخراج الأطفال الرضع من حضاناتهم في محاولة لإنقاذهم يدويا من الموت بعد تعطل أجهزة التنفس الصناعي والرعاية، وفي الخلفية أصوات الأطفال الرضع وهم يبكون ويصرخون.

الطبيب يسأل: أمبول الأدرينالين مع حد؟ ويكرر سؤاله.. ويطلب سرنجة.. ولا يجد إجابة، فالكل يحاول البحث في الظلام.. يتحرك ضوء الهاتف في كل الاتجاهات في محاولة لإضاءة بعض جوانب الغرفة للبحث عن الأمبول أو السرنجة.. وفي الخلفية أصوات الأطفال.. ثم يجدها أخيرا.. يحاول الطبيب حقن أحد الأطفال الرضع بأمبول الأدرينالين في صدره،

لكن كان واضحا أن لون جلد الطفل قد تغير إلي اللون الأزرق، بعدها يحاول الطبيب إنعاش قلبه الصغير بالضرب علي صدره عدة مرات في محاولات يائسة، ثم يضع السماعة علي صدره الصغير قبل أن يقول «ده مات»، ثم يرتفع صوت سيدة غالبا الممرضة قائلة: يا دكتور محمد.. هو الدكتور رياض قالك إيه؟

يرد الدكتور محمد: قال إنه هيبعت دكاترة وأمبولات؟

فتقول الممرضة «هو النور هييجي ولاّ إيه؟

ثم يقول له رد علي د. رياض.. يتلقي الطبيب اتصالا عبر الهاتف، ويرد «مين معايا، نعم، النور لسه ماجاش يا جماعة، بسرعة يا جماعة»، أحد الأطباء الموجودين معه بالوحدة يقول للنائب «خليهم يطّلعوا حد من تحت يا دكتور بسرعة ـ غالبا يقصد الصيانة ـ يرد «دول مش فاهمين حاجة» يقول الطبيب «علي الأقل يعملوا أي حاجة» بعدها يتصل نفس الطبيب بالدكتور رياض ويطلب منه العون بسرعة، بإرسال شيء للحضانات».

ممرضة تنادي علي زميلتها واسمها فاطمة.. تسألها عن شيء آخر، وتطلبه بسرعة ثم يطلب النائب الأدرينالين، لحظات ويقول «كده هنا حالتين تأكد أنهم ضاعوا».. تسأل الممرضة: مين؟

فيرد «سحر حمادة ونيفين»، ثم تسأله عن اسم سيدة فيقول لها «لأ»، بعدها تجري محاولات لإنقاذ الأطفال الآخرين، ممرضة تسأل زميلتها «اتأكدي كده يا أسماء» بعدها تقول «كده اتنين باي باي.. ده ـ تقصد طفل ذكر ـ وسحر» ممرضة تتلقي اتصالا وتتحدث لشخص اسمه سيد «هو النور مارجعش ليه يا سيد.. والمصحف حرام دم العيال دول في رقبة المسؤول عن الكهربا».

ملاحظة: في كل هذه المشاهد نسمع أصوات صراخ الأطفال وبكائهم المتواصل، وأصوات صافرات الأجهزة التي ينفد منها التيار الكهربائي الـ(UBS) تدريجيا، من خلال كلام المتحدثين نعرف أن تيار الطوارئ قد بدأ في العمل بعد وقت طويل،

كما يبدو من خلال الحركة السريعة للكاميرا والمحاولات المستميتة أنه تم إنقاذ بعض الأطفال يدويا، ومن خلال الأمبولات المنشطة، والأطباء يتحدثون إلي بعضهم البعض، ويطلب النائب من الممرضة «أسماء» السماعة، وكما يبدو من المشاهد فإن بعض الأجهزة بدأت تعمل علي الطوارئ، حيث إن أصواتها بدأت تعلو.

ممرضة تطلب من زميلتها الذهاب للتأكد من أن الكهرباء موجودة في الرعاية المركزة، وترد الممرضة الأخري: «معندهمش كهرباء وإحنا وهما المفروض شغالين علي الطوارئ»، النائب يسأل زميله الطبيب: «أخبار النبض إيه»..

ويحاولون مراجعة عمل الأجهزة التي بدأت تعمل ببطء، ويتحدث الطبيبان في تفاصيل طبية بحتة.. ويطلب النائب من الممرضات تقليده بالضرب علي صدر الأطفال في محاولة لإنعاش قلوبهم الصغيرة، وتقول الممرضة: «المدير المناوب تحت.. والمصحف ما ينفعش كده».

صوت طبيب آخر يقول: «مدير المستشفي أهم حاجة عنده في مروره الصبح إن الملايات في الاستقبال تكون نظيفة».. وتقول ممرضة: «مافيش حد بيوصله إن الكهرباء بتتقطع»، يرد الطبيب «قلنا له المرة اللي فاتت».

الممرضة تقول: «أنا هاتصل بيهم ما ينفعش كده».

ثم يقول النائب لزميله: «خمسة في وقت واحد.. إحنا كبيرنا هنا واحد».. غالبًا كان يقصد عدد الأطفال المتوفين.. يرد زميله: «ده طبيعي يا دكتور دي ساعة ونصف». بعدها يتلقي الطبيب اتصالا من شخص يسأله عن الوضع فيرد: «الكهرباء انقطعت مرة ثانية..

وثلاثة ماتوا والرابع حالته حرجة».. وتظهر في المشاهد محاولات إنقاذ أحد الأطفال بإدخال شيء في فمه والضرب علي صدره.. لكنه كان لا يتحرك بالمرة.. كما وضحت المحاولات الحثيثة لإنقاذ الأطفال الآخرين.. المثير أن الكهرباء انقطعت مرة ثانية.. بحسب ما كان يقول الأطباء.
نقلا عن المصري اليوم
..........................

مأساة بكل المقاييس.. معلش هوجع قلبكم أكتر وأقولكم روحوا شوفوا الفيديو من على موقع المصري اليوم

المأساة اللي احنا شايفنها دي مش الأولى وللأسف ودا الأفظع مش هتكون الأخيرة.. لكن المأساة من نوع خاص لأن الضحايا رضع, لم يلبثوا أن يدخلوا الحياة حتى خرجوا منها

المأساة التانية واللي هتؤدي لتكرار المصايب في مصر, هي فشل المصريين في قراءة ما بين السطور وتحديد الجاني في كل مشاكلهم وهول ما يلقوه

أنا قريت التعليقات على الموضوع من موقع المصري اليوم, وكنت متوقعة اللي شوفته.. للأسف, التعليقات كلها عبارة عن مندبة.. واضح ان الناس عايزة تحيي مهنة أصيلة من تراثنا وهي مهنة المعددة.. بينما الباقيين شايفين اللي حصل هو فرصة للشماتة في الحكومة والنظام السياسي ومسح السيدة على المسؤولين.. والعاملين في المستشفى منتهزين الفرصة للهجوم على المدير اللي واضح انه مسك الادارة عن طريق الكوسة وله ناس متربصين بيه, والفريق التاني بيدافع عن المدير وبيقول ان الموضوع دا تحديدا مش مسؤوليته.. وهكذا

خلاص مش عارفين نطلع من مصيبة من الشكل دا بأي درس مستفاد ولا حتى عظة ولا حتى نتنحرر ونتحرك بدل ما احنا عمالين نندب زي الولايا الموكوسين ونشد في شعرنا ونقطع في هدومنا

لا أراكم الله أي مكروه في عزيز لديكم.. لكن دا مش هيحصل طول ما احنا قاعدين حاطين ايد على خدنا وايد بندعي بيها ربنا يسترها من عنده. ونعم بالله بس اسعى يا عبد وأنا أسعى معاك.. لازم احنا نبقى عايزين حالنا يتغير عشان نستحق رحمة ربنا وستره.. ولا إيه؟

خلينا أجيب من الآخر ورزقي على الله. أنا بعد ما انقهرت وعيطت واكتئبت, قلت عشان أقدر أنام لازم أكشف المجرمين الحقيقيين في كل المصائب اللي بترف على راسنا. أصلي ما بعرفش أمصمص شفايفي وأدعي على أي حد له صلة مباشرة بالموضوع وأقول أنا كدة برأت ذمتي. معرفش ليه؟ هو أنا السيستم بتاعي بيخليني ما اعرفش أقول وأنا مالي ولا طب أنا في إيدي إيه.. معرفش ليه دايما حاسة إن في إيدي حاجة! ومخبيش عليكم, الموضوع زاد عندي بعد ما دخلت عالم التدوين

أنا هلخص الموضوع في نقاط عشان اسهلها للي عايز يفهم ويعرف آخرة المصايب دي إيه

الديكتاتورية والتجمد السياسي

الحكاية مش وزير الصحة ولا وزير الكهربا ولا يستقيلوا ولا يعدموا حتى.. الكلام دا يحصل في الدول المتقدمة والغنية, اللي عندها كل الامكانيات وعندها نظم ادارة ورقابة ومعايير جودة وتكنولوجيا حديثة, فبالتالي أي تقصير يحصل بيحمل نتيجته أكبر مسؤول في الدولة, باعتباره فشل في ادارة ما يخضع لمسؤوليته. وهناك استقالة وزير دي حدث مهم, لأن فيه ديمقراطية والوزير بيكون في منصبه بناءا على رغبة المواطن اللي اختار حزبه عشان يشكل الحكومة.. دا غير ان استقالته هي اعتراف بالتقصير في أداء مهام منصبه, وبتحط مسؤولية كبيرة على من يخلفه.. لأن في الدول دي في حاجة اسمها احساس الفرد بمسؤوليته تجاه الكل

سيبنا من الكلام عن الدول المتقدمة بقى, تعالوا لدول العالم التالت اللي احنا مجرشين فيها, ودا لأسباب واقعية أولها وتانيها وتالتها وعاشرها الفقر

الفقر

الفقر هو اللي بيخلي حال المستشفيات الحكومية, بتاعة الفقرا, بالمنظر ده. لأن ميزانية القطاع الصحي في بلد تعدادها 78 مليون, محتاجة أضعاف اللي بينفق على هذا القطاع في مصر. والنبي ما حدش يجي يقولي النهب والفساد.. أنا بقول أضعاف, مش بقول عشرة ولا عشرين مليون!.. ثم انكم لازم تكونوا عارفين ان الفساد لا يستشري إلا في الدول الفقيرة. الدول الغنية عندها فساد, لكن حجمه أقل وتأثيره على الاقتصاد العام أقل, لأن مافيش جوع.. مافيش واحد بيخطف اللقمة من بق غيره عشان خايف مايلاقيش لقمة غيرها.. فيه وفرة في الموارد, وبالتالي مافيش زحمة ولا ناس بتتخانق في طوابير العيش

ضحايا الفقر حول العالم أكتر بكتير من ضحايا الحروب.. لكن الحسرة والألم اللي بيصيبوا من فقدوا عزيز بسبب الفقر أكتر بكتير من اللي بيقد حد في الحرب. لأن ببساطة اسرة فقيرة كل مناها في الدنيا إنها ترزق بإبن أو بنت, وفي عز فرحتها بقدوم هذا المولود تحرم منه لمجرد انقطاع الكهرباء عن المستشفى! فهذا أمر لا يحدث إلا في الدول الفقيرة والمتخلفة, الدول التي لا تنتج ما يكفيها من الكهرباء, فتلجأ لقطع التيار الكهربي عن بعض المناطق لتقليل الحمل على الكابلات المتهالكة أساسا, أو يحدث عطل مفاجيء (وهو دايما مفاجيء رغم أنه متوقع في ظل تدهور حالة الخدمة وانتهاء عمر الكابلات الافتراضي من زمن) يؤدي إلى قطع التيار الكهربائي عن حي بأكمله ولساعات, لأن خدمة الاصلاح سيئة, وهذا أيضا بسبب الفقر.. لا يوجد عمال مهرة ومدربين.. لا يوجد وسائل انتقال جاهزة وسريعة.. لا يوجد معدات حديثة.. لا يوجد قطع غيار.. إلخ

البيروقراطية والمركزية

وهذه سمة أخرى من سمات الدول المتخلفة. فالقطاع الحكومي المترهل والمركزية في صنع القرار, تعني أن أتفه الأمور يستعصي التعامل معها إلا إذا وصلت لأعلى المستويات وبعد سلسلة طويلة من الاجراءات. وصانع القرار دائما مكبل بضعف الموارد, فيعتمد في توزيعها على الأولويات.. وبما أنه لا توجد دراسات متخصصة أو بيانات واضحة يمكن على اساسها تحديد ما يعد أولوية وما يعد ثانوي, فهذا يترك للتقدير الشخصي لصانع القرار, الذي غالبا يكون غير مؤهل.. مجرد موظف تدرج في وظيفته حتى أعتلى درجة ادارية.. لا يملك مؤهلات الإدارة أو صنع القرار أو ارساء نظام فعال للعمل

وفي تعليق على هذا الموضوع من نفس الموقع نرى ما قاله أحد الموظفين "انا شغال فى الحكومة و عارف يعنى اية مدير و مسؤل عن قرار و اية القرارات اللى بيتاخذها و حدود امكانياتة . العيب فى النظام ككل . هو المدير حييغير وحدة ups على حسابة او حيجيب واحدة غيرها من مخازن الوزارة بالساهل كدة ؟ دة حيطلع عين اللى جابوة . على ما يتحايل على الادارة الهندسية و يجيبوا ناس تكشف عليها و شركة من برة تيجى ترشى الموظفين اللى على المكاتب و تاخد الشئ الفلانى و يلصمم الجهاز و يقولوا بقى زى الفل و هو حالتة خراب . حرام حرام و الله ان اللى يشيل اليلة مدير المستشفى مهما كان . وزير الصحة : هو دة بقى اللى لازم يتحاسب فى موضوع زى دة . هو اللى عندة الاجهزة فى مخازن الوزارة و هو المظلة اللى بيتجمع عندها الفحص الفنى للجهزة و من ثم تعاملة مع وزارة الكهرباء و غيرها اللى كانت السبب
حين يصل الأمر إلى هذا الكم من البيروقراطية والمركزية في صنع القرار, فتوقعوا المزيد من الضحايا

الزحام

لأ مش قصدي زحمة الطريق, قصدي الزحام بشكل عام. عدوية قال إيه؟ "زحمة ولا عدش رحمة, مولد وصاحبه غايب".. هي كدة فعلا بمنتهى الدقة والبساطة.. في مجتمع الزحمة تختفي الرحمة ويختفي الاحساس بالمسؤولية.. يعني الناس اللي بتقف بالساعات في طابور العيش ولا في الشارع اللي عامل زي متحف الشمع ولاالناس اللي قاعدة مستنية دورها بالساعات في عيادة الدكتور, دي ناس احساسها بالوقت معدوم.. عشان كدة مفيش حاجة في البلاد المتخلفة اسمها مواعيد بالساعة.. الناس تقولك هفوت عليك المغرب, والمغرب دا يعني قدامه ساعتين يجي فيهم براحته. لكن في البلاد المتقدمة الناس بتقول هأكون عندك الساعة ستة وخمسة.. الدقيقة هناك لها تمن والوقت ليه قيمة كبيرة
إنما عندنا لو استعجلت حد يقولك "إيييييه هي الدنيا طارت؟" كأن طالما ان الدنيا مش هتطير يبقى مافيش داعي انه يستعجل, وهي طبعا عمرها ما هتطير, يبقى خلينا للصبح. تخيل انك عشان تجدد رخصة ولا تعمل أي حاجة في مصلحة حكومية لازم تاخد يوم اجازة من شغلك! يعني ما ينفعش مصالحك تمشي من غير ما تعطل مصالح الناس, لازم الدنيا تقف عشان الكعب الداير اللي سببه البيروقراطية وعدم تقدير قيمة الوقت. فتلاقي طبعا احساس الناس بالمسؤولية عن الغير معدوم. إذا كان محدش سائل فيا في المولد اللي صاحبه غايب ده, يبقى أنا هدور على مصلحة غيري؟ ياخي اياكش تولع, وأنا مالي؟

التسيب والإهمال

طالما فكرة الكل في خدمة الفرد مش موجودة, فالطبيعي ان فكرة الفرد في خدمة الكل تبقى مستحيلة. الفردية والانانية هم أسياد الموقف في مجتمع يعاني من الفقر والديكتاتورية والبيروقراطية والزحمة. الآخر دا مالوش مكان في حساباتي طالما محدش هيحاسبني ولا يعاقبني.. هما هيلاقوني فين عشان يحاسبوني في المولد اللي صاحبه غايب ده؟ مفيش تحديد مسؤوليات, أي حد بيعمل أي حاجة.. مفيش رقابة, هو الواحد هيراقب مين ولا مين؟ ما كله بايظ .. مافيش اتقان في العمل, هو حد هيفتش عليا؟ وبعدين هما بيدفعوا كام أصلا؟.. ومافيش تقدير لتبعات الأفعال أو ما قد ينتج عنها. وأنا مالي؟ أنا مش مسؤول.. البلد بلدهم وهما يتصرفوا فيها بقى

عمرك شوفت حاجة في الدنيا اسمها مستشفى تنقطع عنها الكهربا؟؟ عمرك شوفت مستشفى تشتغل على مولد واحد يتيم؟ عمرك شوفت مستشفى تنقطع عنها الكهربا ساعتين حتى لو المولدات شغالة وبكفاءة؟

لكن هنحاسب مين؟ هل هنعرف نشاور على حد ونقول هو ده القاتل؟ بالرغم من ان الفاعل مش مجهول.. بصوا حواليكم وشوفوا بنفسكم كام فاعل عايش وسطنا.. بصوا حواليكم وشوفوا كام واحد اتسبب في موت كام واحد غيره.. قطر الصعيد.. قصر ثقافة بني سويف.. عبارة السلام.. حضانة المطرية .. ومصر.. مصر اللي كانت منورة بأهلها.. خلوها ضلمة

29 comments:

The Innocent said...

عمرك شفتي مواطنين بلا وطن؟ حين تبخل الأم بالحنان لا داعي لاعتبارها أما، وحين يبخل علينا الوطن بالحياة الكريمة لا داعي للانتماء إليه.
هذا الوطن لا يستحق مواطنيه

المتحرش بها said...

مدونااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتك
الكتيييييييييييييييييييييييييييير
عجبتنى كلها

almasry said...

ده كله نتيجة ايه يافانتازيا ؟؟

من البيروقراطيه والمحسوبيه والآنانيه وكل حاجه مش تمام أحب أقولك انى حياتنا كلها بقت غلط فى غلط



اتمنى تشرفينى

فى مقال عن الاخوان يساهل تعليقك

تحيـاتى
المصــــــــرى

Migo Mishmish said...

العزيزة فانتا
من ساعه ماقرايت الخبر امبارح في المصري اليوم ومفيش غير كلمة واحدة بترن في ودني " «كده اتنين باي باي"هو الاستهتار وصل للدرجه ديه الممرضة بتتكلم عن حاجة كأنها نتيجه ماتش كورة وطالما حاجة جامدة زي ديه كان التعليق عليها باي باي يبقى هما متعودين على كدة
يمكن قبل ما احمل مكنتش اعرف قوي يعني ايه يكون ليكي ابن او بنت. الواحدة تقعد 9 شهور كيانها مقلوب ومبتفكرش غير ان ربنا يكملها على خير ويدي للمولود الصحة. تخيلي الممرضه تخش عليها وتقولها ابنك /بنتك اللي في الحضانه باي باي.
ايه القرف ده
Love,
MishMish

Desert cat said...

انا قلبى موجوع من اول ما شوفت الخبر مش عارفه انسى شكل الدكتور وهو ماسك ايد الطفل بعد ما يأس من كل محاولات الانقاذ والولد بيموت فى ايده الاهمال اتسشرى بينا ووصل لدرجة قتل اطفالنا طب ايه ؟؟ اهاليهم هيلموا الدور ويسكتوا الناس هتفضل مكتومة الواسطة والمحسوبية هتلعب دورها وتحل الموضوع ؟؟؟ انا مش قادرة استحمل اكتر من كدا انا نفسى فى حل للى بيحصلنا ده ؟؟؟ حد يفكر معايا ممكن نعمل ايه ؟؟؟؟

HafSSa said...

فانتا يعني نعمل ايه؟
مش حنعدد؟؟ طيب يا ستي مش حنعدد و لا حنلطم و لا حعيط او ايدي تتهز بعد ما خلصت المقالة
و مش ناوية اشوف الفيديو
طيب نعمل ايه؟؟ثورة؟؟
ازاي؟؟
و ازاي حنرجع نوضبلها تاني بعد ما تم تنفيس الحركات اللي فاتت؟؟
انا منهارة
يعني يومي كله كان كوم
لكن لما قريت المقالة دي بقى كوم تاني خالص
و حتخنق فعلا لو اهالي الاطفال دول تم تخريصهم و اسكاتهم بالعافية او حتى بالذوق و حتقهر لو الدكاترة و الممرضين اياهم معملوش حاجة
لان دول الوحيدين اللي شافوا الحقيقة
و اذا سكتوا عنها
فهم احط من الشياطين
دي مش اول مرة نسمع فيها عن اهمال المستفشات بس انتي تقترحي ايه علينا
ما هو انتي مقدمتيش حل تاني
قولي لنا ايه اللي ممكن يتعمل؟؟
انا حاسة ان الحل الوحيد هو اننا نروح نرمي نفسنا من البرح و الحكومة تبتدي مع شعب تاني
انا بتكلم بجد مش بهزر
هو ده الحل اللي فاضل
و حسبي الله و نعم الوكيل في كل المسؤولين عن المهزلة دي
احنا قدامنا اكتر بكتير من 400 سنة
احنا لسه في العصر الحجري لكن متنكرين في شكل انسان

starfish said...

being a doctor, and know what it is like to work in governmental hospital in Egypt, i can't blame the doctors.
you also don't expect much from a doctor who is paid 400 LE /month and has to work in 2 extra places to make ends meet..spending almost his whole day between hospitals.

the condition of nurses is not much different

regarding hospital, there are no equipment and if it is there, there is no maintenance. no medications..

but you said ..
Egypt is a poor country.
what do you expect?
you can't compare the health system here with that in France
but you can compare it with what is there in Africa.

+ the condition of transportation, education, agriculture....etc is not much better...is what you expect in a poor developing country...

what really struck me as strange..
is almasry-alyoum putting the clip online with no respect for the dying kids and their families. the same can be said about who videoed this.
I would expect almasry alyoum to say that have the video to prove what they were saying , but not to put it online ...

anyway..

can you think of a solution?

for me , i gave up.

Abominatrix said...

Starfish..

The ultimate act of disrespect was wasting the lives of those babies because of a mere power outage, not the act of posting the clip online. And no, it is not enough to simply say you have proof, unless you are willing to submit said proof. Therefore, I see nothing wrong with what El-Masri El-Youm did by posting the video and the article online. If my child had died the way those 4 innocent babies died, I would want the entire world to know how little we value human life in Egypt. I would want everyone to know who the murderers of my child were.

I don't think anyone is blaming the doctors. On the contrary, it seems like they were trying to do their best with what they had. I think it is evident from Fantasia's post who is responsible. She outlined elegantly why something horrific like that happened.

There is no one solution for this problem. I think the entire country has to be re-sodded the way you would a dead patch of grass. It needs to be mulched and reseeded. It needs new blood; it needs a new way of thinking.

I believe what Egypt needs is a true revolution.

starfish said...

abominatrix
from an ethical point of view, you can't videotape someone without their consent, you can't publicize it without consent....i doubt anyone asked the families of those poor children about their opinion in putting this video on almasry alyoum / you tube / multiple websites ....
of course , if this happened in Europe the one who videoed the clip and almasry alyoum will end up in court regardless of the content of the clip and the negligences in the care of the children which is another matter...

i agree with you about the possible solution. i have always thought that a radical solution is the best . thought i disagree with the revolution bit, my point of view is it will bring another bunch of corrupted people to power...

may be a big natural disaster/big war..something like what happened in Japan World War II ...something of that magnitude , and afterwards , we can start from scratch.
have a nice day.

MerMaid said...

DEAR fANTASIA ,

the last six sentences you have written in your great post explain the reason why i left blogging.
because In Our Dear Egypt you cannot change anything or blame anyone.
the guilt is distributed equally among all of us.and we cannot point at anyone and say'its ur fault'.

NO

U KNOW WHY??
BECAUSE WE LIVE IN A COUNTRY OF NO JUSTICE.


and I Gave up.


best regards

and love u

HafSSa said...

guys, do u think we r a country of a coruupted system, or a country with no system at all???

notice that having no system, is the root of all evil(injustice) we have .

د/أبويحيى وادم said...

بيان رقم 3

وبدأت مسيرة الحملة ولن تتوقف بأذن الله حتى نرى ثمارها

(لغتي هويتي)
إلى كل الايجابيين المشاركين معنا ،إلى كل من تعاطف ورحب بحملتنا ولا يعلم ماذا يفعل حان وقت العمل الواجبات العملية 1- أنظر فى مدونتك التي تكتب بها جيدا وحاول ان تجعلها خالية من الألفاظ الأجنبية الغير مطلوبة ولها بدائل عربية جميلة وكذلك المنتديات وتعليقاتك وردودك على المعلقين لديك وأسمك الذى تظهر به المدونة عند التعليق
2- موضوعك القادم بالمدونة أو المنتدى أن شاء الله يكون باللغة العربية قدرالمستطاع فى نفس المجال الذى تكتب به ولمزيد من نشر الحملة يا حبذا لو كان عن اللغة العربية وهذه بعض المواضيع التي اخترناها لك
0 تاريخ اللغة العربية 0 أثر تحول اللغة العربية إلى العامية على الهوية
0 بلاغة اللغة العربية 0 هذه مصطلحات غير عربية يجب الاستغناء عنها
0 مدى تأثير العربية في اللغات الأخرى 0 طرائف ونوادر في اللغة العربية
0 خواطر وأشعار حول اللغة العربية سواء من مكتوبك أو منقولك

3- هذه المواضيع المطروحة ما هي إلا مجرد أفكار لفتح باب التفكير و لك مطلق الحرية في اختيار مواضيع أخرى متعلقة بالأمر نفسه

4- إن قمت بكتابة موضوع بالفعل في الإطار الخاص بالحملة نرجوا إعلامنا به حتى نضع جميعا الرابط الخاص بالموضوع على المدونات ونجمع روابط كل المواضيع المتصلة بالحملة هنا بالمدونة
[Photo] قم بتفعيل الحملة بنشر الرسالة المتفق عليها لدى كل المدونات التي تعرفها وادعوهم للتفاعل معها وأشرح لهم الأسباب والهدف من الحملة
وفقنا الله جميعا وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

رئيس جمهوريه نفسى said...

لبيان الفارق بين مصر وبين العالم الثالث ومعرفة الفجوة الى بقيت بينا وبينهم
فى تايوان تم الاحتفاظ بجسد رجل بدون قلب لمدة 10 ايام لحين توفر قلب بديل بعد ما تعرض قلبة لفيروس غامض ادى لتاكل القلب تماما وبعد توفر القلب البديل من متبرع توفى تم نقل القلب والرجل حى يرزق حتى الان واحنا مش عارفين نوفر خط كهرباء بديل او مولدات كهرباء

Fantasia said...

اعتذر عن التأخر في الرد على التعليقات

Fantasia said...

الاستاذ العزيز انوسنت

والله ما انا عارفة هل فعلا الوطن لا يستحق مواطنيه ولا المواطنين هما اللي لا يستحقون وطنهم. حين أقرأ التاريخ أجد تاريخ مصر مليء بالحزن والقهر والصعاب, ولكن مواطنيها في بعض الحقب أبوا أن يكون هذا هو قدرهم المحتوم فأصروا أن يغيروا مجرى التاريخ, وبالفعل نجحوا وكتبوا فصولا مضيئة نحتوها بأيديهم لتنير مصر بل وليمتد ليعبر حدود الوطن وينير بلادا أخرى

خالص تحياتي

Fantasia said...

المتحرش بها

أهلا يا عزيزتي. شكرا لمرورك على مدوناتي, معلش دوختك معايا, وسعيدة أنها أعجبتك

خالص تحياتي

Fantasia said...

المصري

أشكرك على اهتمامك بتوجيه هذه الدعوة الكريمة

حياتنا بقت كلها غلط في غلط, دا صحيح.. لكن العجيب والخطير ان محدش بيتحرك عشان يصلح الغلط ده

خالص تحياتي

Fantasia said...

العزيزة مشمش

ربنا يقومك بالسلامة وتجيبيلنا أحلى بيبي..
أهم حاجة تروحي تعايني المستشفى بنفسك قبل الولادة وتتأكدي ان المولدات شغالة.
فيه مستشفيات في مصر غير صالحة للاستخدام الآدمي, ومنها مستشفيات خاصة على فكرة

التمريض بقى دا ملف تاني خالص. الممرضات في مصر بجد لا ينطبق عليهم وصف ملايكة تماما.. لا ملايكة رحمة ولا ملايكة عذاب حتى. لازم لازم تصاحبي الريسة بتاعتهم وتشوفيها بمبلغ حلو كدة قبل الولادة وتوعديها بمبلغ تاني قبل ما تغادري المستشفى بسلامة الله

أنا ما استغربتش من اللغة اللي بيتكلموا بيها الممرضات لأن دا عادي جدا. معظمهم متبلد الأحاسيس من كتر اللي بيشوفوه كل يوم, وبيتعاملوا مع الأطفال والأمهات على انهم زباين.. البعد الانساني منعدم تقريبا, ومقدرش أحملهم مسؤولية ده. تدني مستوى معيشتهم وتعليمهم والبيئة اللي بيشتغلوا فيها يخلونا لا نتوقع اننا نلاقيهم ملايكة بأي شكل من الأشكال

خالص تحياتي

Fantasia said...

العزيزة قطة الصحراء

الحل اننا ما نسكتش ومانفرطش في حقوقنا وحقوق البلد أكتر من كدة. التسيب والاهمال سببهم غياب المحاسبة ومبدأ الثواب والعقاب. يعني أنا لما أروح عيادة دكتور المفروض ان اسمه كبير وبيكسب كتير وألاقيها عاملة زي المزبلة ومع ذلك مليانة ناس منتظرين الكشف والباشا لسة ما اتحركش من عيادته التانية, وأوافق اني انضم ليهم, يبقى أنا فرطت في حقي وفي حق ناس كتير يستاهلوا رعاية صحية أفضل ومعاملة أكثر احتراما
يعني أنا ممكن أستنى الدكتور ده عشان اديله درس في الاخلاق قدام كل زباينه واللي يبقبل منهم انه يتهان بالمنظر
دا وكمان يدفع فلوس عشان الدكتور دا يتمادى في اهماله ويستغل كل المرضى هيفكر ألف مرة في اللي هو بيعمله
لو دخلت مستشفى وشوفت فيها اهمال مش لازم أسكت. لازم آخد كام دقيقة عشان أحافظ على أرواح الناس وأقدم شكوى رسمية للادارة وأبعت صورة منها لوزارة الصحة
حجة الناس اللي ضميرها مات هي ان محدش بيشتكي, وحجة المهملين في المتابعة والرقابة هي انهم مايعرفوش, ودي معاناها انهم عارفين ومطنشين عشان محدش اتكلم والكل قابل الأوضاع الغلط دي, يبقى يتحركوا ليه ويزعلوا الناس ليه؟ ماهي ماشية زي الفل وكله تمام
لازم نقول لأ
هي دي البداية.. ولو دا محصلش يبقى لا نلوم إلا انفسنا

خالص تحياتي

Fantasia said...

العزيزة حفصة

أنا مقدرة شعورك.. وصدقيني أنا حصلي نفس اللي حصلك لما قريت الخبر.. ولازم نحزن ونعيط لاننا بشر.. لكن بعد الحزن لازم يكون فيه فعل
أديكي قولتيها.. لو حد سكت وتخلى عن حقه انتي برضه اللي هتتألمي, لكن هل تقدري تمنعي حد انه يفرط في حقه؟ ماهو مش فاهم انه كدا بيضر ناس تانية

انتي اكتر واحدة عارفة ثقافتنا وموضوع انه عيب ان حد يقبل العوض والتسليم بالقضاء والقدر وكل الكلام اللي مودينا في ستين داهية ده
يبقى الحل اننا نبدأ بنفسنا زي ما أنا قولت لقطة الصحراء. نعترض بالفعل, ومش بس ننفث عن غضبنا في قعدات مع صحابنا ولا كلمتين نفش بيهم غلنا وخلاص.. لازم يكون فيه ملاحقة للمقصرين والمهملين.. والملاحقة الجنائية مش هيحركها غير ملاحقة شعبية. يعني الموضوع ده لازم يفضل صاحي في ذاكرتنا لغاية لما ينتهي بالوسيلة الوحيدة الصح, وهي معاقبة المسؤولين جميعا, وتعويض الأهالي تعويض يحترم حجم مصابهم, واصلاح حال القطاع الصحي كله وليست مستشفى المطرية فقط, ثم التشديد على وزارة الكهرباء في منع قطع التيار عن المسشتفيات وتجهيز وحدة طواريء تتعامل مع حالات الأعطال التي تصيب المؤسسات الحيوية
غير كدا يبقى نستاهل اللي يجرالنا.. خلينا نعيش على كف عفريت وكل واحد بقى يشيل كفنه وهو ماشي.. ونقول تعددت الأسباب والموت واحد وخلاص.. عبارة, قطر, مستشفى, بلاعة, انبوبة بوتاجاز, انهيار عمارة, حريق في مسرح ما تفرقش

خالص تحاتي

Fantasia said...

ٍٍStarfish,

Reading between your lines, I sensed that you were putting periods after givens.. like we're poor, period.. doctors have got nothing in their hands, period.. we can't compare our health care with that of France or elsewhere in the developed world, period.. so let's go ahead and see the crime of Al-Masry Al-Youm which released this video without the parents' consent.

I certainly hope I got this wrong.. although you delivered a message which was clear to be along those lines.

What the paper did does not interest me at all.. this is something that we can agree or disagree with.. it even is not worth discussion by those who are not directly involved.

The crime at hand is the death (or murder) of 4 infants. We lost them because of a power cut!! Now, that's something that I've never seen or heard about anywhere.. not even in Africa. It simply CAN NOT happen.

But, given the fact that it did happen in Egypt, what we should be thinking about is how to prevent it from taking place ever again. And after thinking comes action. Are we willing to take action or not?

I believe that the revolution we need in Egypt at this point is a social one, not political. When we have a society that is ready to take action and step in to defend its rights, only then can we aspire for better governance.

Fantasia said...

Abominatrix,

I've read your post "keda etneen bye bye" and was pretty shocked to learn that you've lost a child of your own. God bless your daughter and preserve your family.
The way you reacted to the inhuman words of this nurse are totally understood. She didn't mean to be insensitive though, that's what poverty and low life conditions do to people.. they make their skin thicken, their hearts stiffen and their tongues go blunt.

Thanks for your input here. And I absolutely agree with the re-seeding theory.
Egypt needs a revolution.. Amen

starfish said...

to fantasia

i'm not saying what happened was not wrong ..but what i said it is expected.

and my point was
not what to do about it
but
can we really do anything about it..

i might be pessimistic, but i feel there is very little (if any) to be done about it...

i disagree that any sore of revolution would make any differences, but i agree with the reseeding thing

in the following weeks ,
i expect some tight review of the electricity backup systems in the hospitals ..and then we are confronted by another disaster in another aspect...it has always been happening..


to abominatrix
I read your post ..and read fantasia 's comment here on it..
i just wanted to clarify something about the words of the nurse....
this is not unusual....among nurses , doctors..dealing with death on a daily basis..and of course it was not meant to be publicized ..
and i am sure it happens everywhere in the world , not only egypt.
it is probably called desensitization and it means if you are exposed to a stimulus frequently , you get used to it..
so..if a nurse is working in ICU , the first few months she will suffer when someone dies..but after 10 years of working there, i doubt if she would still react the same way...
+ it is not requested from her....

she is only requested to deal with patients with respect and empathy..she is not paid to feel sad afterward or to talk in a certain way with her colleagues...



i'm saying that because i got the feeling that the humane doctor/nurse should go home and cry over the lives he couldn't save..or think about 'em .
you see, a pediatric oncologist wouldn't last a week in his job if he is requested to do so .

i assure you that the language used by doctors /nurses all over the world , but away from the patients /relatives is not much different from the language used by others..


anyway.
that was a long comment.
i got a feeling i'm becoming argumentative lately


regards

عاشور الناجي said...

hi fanta,

must read this :)

http://exmouslem.blogspot.com/2008/06/blog-post_19.html

Fantasia said...

Dear Mermaid,

You gave up? you haven't started yet my dear! And when you give up, who will take your place? If we all quit on Egypt, we will lose her, and then we will lose everything, including ourselves.

It's a long journey, and a tough one for sure.. but we must keep standing and doing our best to bring about positive change.

I myself gave up many times, but I know deep in my heart that I can never quit.. The educated youth in this country simply do not have the luxury of quitting.

Fantasia said...

Dear Hafssa,

We do have a system, but it is outdated and chaotic. We need a revolution as Abominatrix said.

Fantasia said...

الاستاذ العزيز رئيس جمهورية نفسي

مش عايزة ادخل في حالة من الرثاء وأقلبها مندبة, لكن بجد يا ريتها جت على قد تايوان. صدقني احنا لو بلد متأخرة وبعيدة عن ركب الحضارة أنا ماكنتش انزعجت.. لكن لما تفكر تايوان دي كانت فين واحنا بنبني السد العالي لازم تتحسر

خالص تحياتي

Fantasia said...

ٍStarfish,

Your reply was even more shocking! This is not pessimism, this is hopelessness.

There is a lot to be done actually. It may take us some time to figure out where to start, but in the end we should do what we should do.

If you agree with the reseeding, then you should start digging your hands in the soil, coz we can't wait for someone else to do it. We are the hope of this country, if it has any.

Fantasia said...

عاشور الناجي

شكرا على الدعوة
لكن اسجل تحفظي على اسلوب تكريس هذه العادة الهمجية كجزء من الشريعة الاسلامية, فهي ليست كذلك
الصاق الختان بالإسلام هو صناعة بشرية بحتة, ومن الاجحاف محاكمة دين بأكمله بجرم العادات السيئة لبعض متبعيه

خالص تحياتي